السيد مرتضى الموسوي ( مستنبط غروى )
18
مواهب الرحمن في تفسير القرآن
النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ س 13 ى 17 وقوله تعالى لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلى مُكْثٍ س 17 ى 106 وقوله تعالى فَمَكَثَ غَيْرَ بَعِيدٍ فَقالَ أَحَطْتُ بِما لَمْ تُحِطْ بِهِ س 27 ى 22 وقوله تعالى فَقالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ ناراً س 20 ى 10 س 28 ى 30 وقوله تعالى ماكِثِينَ فِيهِ أَبَداً س 18 ى 2 وقوله تعالى وَنادَوْا يا مالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنا رَبُّكَ قالَ إِنَّكُمْ ماكِثُونَ س 43 ى 77 . وموارد استعمال اللبث في الكتاب كثيرة نذكر بعضها في المقام كفاية للمرام منها قوله تعالى فَلَبِثَ فِي السِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ س 12 ى 42 وقوله تعالى ثُمَّ بَعَثَهُ قالَ كَمْ لَبِثْتَ قالَ لَبِثْتُ يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ قالَ بَلْ لَبِثْتَ مِائَةَ عامٍ س 2 ى 259 وقوله تعالى فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عاماً فَأَخَذَهُمُ الطُّوفانُ وَهُمْ ظالِمُونَ س 29 ى 14 وقوله تعالى لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ س 37 ى 144 فانّ توقّف الماء النافع للناس في الأرض والبطو في قراءة القرآن وتوقّف الهدهد في بلدة سبأ وأهل موسى عليه السّلام في البيداء لم يقع الّا برجاء الخير وانتظاره وكذا إقامة الصالحين في الثواب لم يكن الّا برجاء الازدياد فضلا منه تعالى كما انّ إقامة المجرمين في النار برجاء الخلاص والنجاة ولذا عبّر عن جميع ذلك بالمكث . وامّا إقامة يوسف عليه السّلام في السجن بضع سنين لم يكن برجاء الخلاص لما علم بخطائه من توسّله إلى من دون ربّه بقوله لصاحب السجن اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ فَأَنْساهُ الشَّيْطانُ كما انّ اقامته نوح عليه السّلام في قومه الف سنة الّا خمسين عاما لم يكن برجاء تصديقهم لعلمه عليه السّلام بانّهم ظالمون فلا يؤمنون ولذا اخذهم الطوفان بل انّما أقام فيهم بتلك المدّة لقطع العذر واتمام الحجّة وكذا إقامة يونس في بطن حوت إلى يوم يبعثون لو لم يكن من المسبحين وإقامة عزير عليه السّلام في مأة عام ميّتا ليس فيها رجاء الخير كما انّ إقامة الطاغين في جهنّم ليس برجاء الخلاص والنجاة ولذا عبّر عن جميع ذلك باللبث وممّا ذكرنا علم انّ أهل جهنّم على طائفتين :